محمود عبد الرحمن عبد المنعم

162

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

فينزلون معا ويرحلون معا ويرتفق بعضهم ببعض ، تقول : « رافقته وترافقنا ، وهو رفيقي ومرافقى » ، وجمع رفيق : رفقاء ، فإذا تفرقوا : ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق ، وهو أيضا واحد وجمع ، مثل : الصديق ، قال اللَّه تعالى : . * ( وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) * [ سورة النساء ، الآية 69 ] . وسمى رفيقا ، لأنه يرفق بصاحبه ويصلح أمره من الرّفق ضد الخرق والعنف ، وقد رفق به يرفق ، ويقال - أيضا - : « أرفقته » : أي نفعته ، ذكره الجوهري . والرفقة : الصحبة . « المغني لابن باطيش 1 / 265 ، والنظم المستعذب 1 / 189 ، وتحرير التنبيه ص 161 ، والموسوعة الفقهية 22 / 298 » . الرفث : - بفتح الراء والفاء - في اللغة : الجماع وغيره مما يكون بين الرجل والمرأة من تقبيل ونحوه مما يكون في حالة الجماع ، ويطلق على الفحش ، وقال قوم : « الرفث » : هو قول الخنا والفحش . واحتج هؤلاء بخبر : « إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب » [ البخاري في الصوم / 2 ] . وقال أبو عبيدة : الرفث : اللغو من الكلام ، يقال : « رفث في كلامه يرفث وأرفث » : إذا تكلم بالقبيح ، ثمَّ جعل كناية عن الجماع عن كل ما يتعلق به ، فالرفث باللسان : ذكر المجامعة وما يتعلق بها ، والرفث باليد : اللمس ، وبالعين : الغمز ، والرفث بالفرج : الجماع . والرفث : ما لا يحسن التصريح به ويكنى به عن الجماع أو الإفضاء إلى النساء . وقوله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 187 ] : أي الجماع والإفضاء إليهن ، وقوله تعالى : . * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي ) *